تمكن الفريق الاستقلالي بمجلس النواب بموجب تعديل جوهري من التصدي لمقتضى في مشروع القانون المالي يقضي بعقوبات سالبة للحرية ذات صلة بالتملص الضريبي.

وبرر الفريق الاستقلالي تعديله انه من غير المقبول الزج باشخاص في السجن لمجرد انهم لم يدلوا بوثائق او ارتكبوا مخالفات جبائية، مطالبا بالابقاء على المقتضيات القائمة سابقا في مجال التملص وحالات العود واقرار الغرامات كما تراها الحكومة مناسبة ماعدا رفع العقوبة الحبسية الى سنتين والتي خلفت حسب عضو في الفريق الاستقلالي ذعرا في اوساط التجار.وينص المقتضى أنه «بصرف النظر عن الجزاءات الضريبية المنصوص عليها في هذه المدونة، يعاقب بالحبس كل من ثبت في حقه التملص الضريبي».
وحددت الحكومة بهذا الخصوص، المدة الحبسية من شهر إلى سنتين، وغرامة مالية قدرها خمسون ألف درهم، وقد دعمت كل الفرق اغلبية ومعارضة مطلب الفريق الاستقلالي والذي انتصر لموضوعيته.
كما ساهمت تعديلات الفريق في وقف الزيادة على رسم استيراد الزبدة والذي كان مقررا ان يرتفع الى 25 في المائة، وبرر الفريق الاستقلالي موقفه بان هذا الاجراء يمس المستهلك المغربي ويؤثر على التموين العادي والمنتظم للسوق، كما تم التراجع على اقرار رسم استيراد المواد النفطية وذلك بالنظر الى وضعية الشركات المستوردة وما سيكون لاقرار هذا الرسم من اثر سلبي على سعر المحروقات ورفع ثمنه، في الوقت الذي ينتظر فيه المستهلك المغربي انخفاضا في البنزين والكازوال.
و طلب الفريق الاستقلالي رفع الضريبة على القيمة المضافة للتبغ الملفوف في مستويات اكبر مما جاءت به الحكومة على اعتبار ان مستوى السعر الحالي في متناول القاصرين والتلاميذ، ورفضت الحكومة التجاوب معه قائلة انها اقرت زيادات عليه مثلما اقرت زيادات على الشيشة والركيلة وهذا سيساهم في زيادة اسعار هذه المواد.
تعديلات اخرى همت حذف الضريبة على الشركات بالنسبة للشركات العاملة في المجال الثقافي وشركات الطباعة والنشر والشركات العاملة في البحث العلمي والتطبيقي والتكوين المستمر وتحسين النجاعة الطاقية واعفاء خدمات المحامين من الضريبة على القيمة المضافة لكن لم تتجاوب معها الحكومة.وفي السياق نفسه أدخل الفريق الاستقلالي تغييرات على جدول الضريبة على الشركات لكن الحكومة استبعدتها بدافع اثرها في تقليص الموارد.كما طالب الفريق الاستقلالي إدراج الطلبة بالخارج ضمن الترتيبات الخاصة بتعشير السيارات واستفادتهم من الخصم، الذي يصل الى تسعين في المائة لكن الحكومة لم تستجب للتعديل.كما رفضت الحكومة تعديل يتصل بتخفيض الضريبة على الدخل بالنسبة للسكن الشخصي وذلك عبر رفعه من عشرة الى عشرين في المائة ورفع الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمواد الفارهة على غرار اليخوت والسيارات والطائرات الخاصة والدراجات المائية والمجوهرات.
وفي هذا الإطار أشهرت الحكومة الفصل 77 في وجه التعديل الذي التقت فيه الاغلبية والمعارضة والقاضي بحذف رفع الزيادة في الضريبة على القطاع السككي الى 20 في المائة وابقائها في 14 في المائة. ولم تجد الحكومة بدا من اشهار الفصل 77 للابقاء على هذا الاجراء، ما يعني اداء مستعملي القطارات زيادات مستقبلية في التذاكر.
هذا وقد عبر الفريق الاستقلالي عن تخوفه في ما يتصل باداء الضرائب الكترونيا على معلومات المواطنين وادرج عبارة «تتحمل ادارة الضرائب جميع الضمانات القانونية والوقائية لحماية معطيات الاشخاص» ولم تتجاوب الحكومة مع هذا التخوف ورفضت هذا التعديل بدعوى وجود قانون يحمي معطيات الاشخاص. وفي ضوء ما تقدم صوت الفريق الاستقلالي بلجنة المالية بالامتناع عن التصويت على الجزء الاول من مشروع القانون المالي.